محمد بن محمد ابراهيم الكلباسي
45
رسائل المحقق الكلباسى
لكنك خبير بأنه بناء على غلبة المجاز لا مجال البناء علي الحقيقة في المقام إلّا ان يقال إن المدار في المجاز على ملاحظة العلاقة من المتجوز لا مجرّد وجود العلاقة فما وقع من غلبة المجاز انما هو ما كان مقرونا بملاحظة العلاقة فلا ينفع غلبة المجاز في اثبات المجاز في المقام لو ثبت عدم ملاحظة لكن نقول إنه قد عرف الحاجبى والعضدي المجاز باللفظ المستعمل في غير وضع اوّل وهو لا يدلّ على اعتبار العلاقة فضلا عن اعتبار ملاحظة العلاقة إلّا انه اشترط كل منهما ثبوت العلاقة عند الأكثر وربما نسب التفتازاني إلى الأكثر كفاية مجرّد المناسبة بين المعنى الحقيقي والمعنى المجازي ونقل عن بعض ملاحظة الوضع السابق والظاهر أن الأخير لا يخرج عن ملاحظة العلاقة فمقتضى ما ذكر كفاية ثبوت العلاقة عند الأكثر واما التعريف باللفظ المستعمل في غير وضع أول لعلاقة بينهما فبعد عدم انتهاضه بناء علي نقل وجوب الآحاد فهو لا يقتضى اعتبار ملاحظة العلاقة اعتبار ثبوت العلاقة في الاستعمال والفرق بين استناد الاستعمال إلى ثبوت العلاقة واستناده إلى ملاحظة العلاقة ظاهر كيف لا والفرق بين وجود الشيء والتفات اليه مشهور وفي غاية الظّهور ومع ذلك لا يلتفت إلى العلاقة الا اندر نادر مع وفور التجوز من العوام فضلا عن الصّبيان والنّسوان إلّا ان يقال إن التجوز ولو كان من الأطفال مبنى على ملاحظة المناسبة وان لم يتفطّن بالمناسبة والعلاقة والا للزم ان يتجوز المتجوز مع غفلته عن المناسبة ولا ريب انه لا يصدر التجوّز بدون ملاحظة المناسبة ولو اجمالا لتعريف المجاز باللفظ المستعمل في غير وضع أول لا يشمل ما كان مبنيا علي الغفلة عن المناسبة بالكليّة السّادس عشر انه دار الامر بين المجاز والاشتراك كما إذا استعمل لفظ في معنيين وعلم كونه حقيقة أو مجازا في الآخر فهل يبنى علي الاشتراك فيجب التوقف عند اطلاق اللفظ بدون القرينة أو يبنى على الحقيقة والمجاز فيحمل علي المعنى المعلوم كونه حقيقة فيما لم يظهر القرينة علي التجوّز أو ظهر عدم القرينة على التجوز على الخلاف في كفاية حمل اللّفظ على المعنى عدم ظهور القرينة على المجاز أو لزوم ظهور عدم القرينة على المجاز اعني الخلاف في كفاية الظن النوعي في ظواهر الحقائق ولزوم الظن الشخصي والفرق بين هذا العنوان وأصل العنوان في محلّ النزاع بين المشهور والسيّد المرتضى اعني المقام الرابع بعد اشتراكهما في محلّ الكلام واتحاده فيهما ان الكلام في أصل العنوان في الداخل اعني دلالة الاستعمال على الاشتراك وعدمها والكلام هنا في الخارج اعني دلالة امر من الخارج على الاشتراك أو التجوز وهذا